“السفر وحيداً ام مع شريك “زوجي او زوجتي

“السفر وحيداً ام مع شريك “زوجي او زوجتي

 

كل مره ننسئل هذا السؤال .. و كثير نشوف الكثير من الاشخاص في وسائل التواصل الإجتماعي .. يتغنوا في ان الأفضل هو السفر لوحدك .. و الصراحة ما نلومهم .. فعلا السفر لوحدنا في فترة من عمرنا علمنا اشياء كثير .. و غير نظرتنا لأشياء كثير .. وخرجنا من دائرة راحتنا اميال كثيرة. بعد ما اتزوجنا .. و جربنا السفر مع الرفيق و الحبيب .. مستحيل اي واحد مننا يتهنى في رحلة او يستمتع فيها بحق بدون الأخر .. او حتى نحس بطعمها بدون نصفنا الثاني .. مستحيل اي ذكرى تنصنع مستحيل نتذكر التصوير و الصور .. مستحيل تخنا لنا لقمة بدون الثاني.. ⁣ ⁣ فعلا السفر مع رفيق الروح نعمة .. نشكر الله عليها .. و الله لا يحرمنا من بعض في التالي تجربتنا خلال الفترة القصيرة الماضية ” ٥ سنوات زواج و سفر “

السفر مع شَريك حياتك، لا يَقتصر على كونه مُمتع فَقط، أو مجرد شِجار مَرِح عن اين نذهب اليوم او اين نأكل ، بل مُفيد جِدًا لبِناء عِلاقة زَوجية مُترابطة تَستمر مَدى الحياة، من أهم نصائح أخصائيين العلاقات الزوجية، هو أن تسافروا معًا إلى أي مكان جديد لمدة تزيد عن يومين، وهذا الأمر لا يأتي من فراغ بل من أهمية السفر مع شريك حياتك، وكيف يؤثر قضاء وقت خارج المنزل في بناء العلاقة الزوجية وتجديدها، ويمكننا أن نجد عشرات الأسباب التي تؤكد على ضرورة السفر كأزواج، ولكننا جمعنا أهم الأسباب في المقال التالي من تجربتنا و خبرتنا، لترى بنفسك حقيقة المتعة والفوائد التي سيجلبها السفر إلى علاقتك بشريك حياتك.

لنزرع الثقة في بعضنا

عندما نخرج من بيئتنا المعتادة، حيث الأمان والعائلة الكبيرة والأكل الطازج والمعرفة التامة بما يحيط بنا، إلى مجتمع وبلد جديد، لا نعرف فيه سوى بعضنا البعض، حينها يُصبح العمل كفريق أمرًا حتميًا، يجب أن نخطط معًا للسفر، يجب أن يعتمد كل منا على الآخر في بعض التفاصيل، احدنا يهتم بالأمور المالية و الاخر يهتم بالخطة .. الخ. و الأهم ان كلانا يهتم بالآخر وبمتعة الآخر، هذا العمل يزرع الثقة في شريك الحياة، حيث اننا نعتمد على الآخر اعتماد اعمى وهذه الثقة التي نرجع بها إلى المنزل. وفي مواجهة الحياة اليومية ومصاعب الحياة ستظل ثقتنا ببعض قائمة لا يهزها ريح، بأن الآخر قادرا على تقديم المساعدة ودائمًا سيكون إلى جانبك.

لنكبر معاً

السفر يكون خِبرة كَبيرة للمُسافر دون شك، خِبرة جَديدة في التعامل مع مُجتمع مختلف، وخبرة جديدة في كيفية التكيف مع الظروف الجديدة، وخبرة في ممارسة لغة جديدة. نضحك على بعضنا ونحن نتكلم بهذه اللغة الجديدة تارةً و نحاول اخراج أنفسنا من ورطة تارةً اخرى، من يسافر يَشتد عوده ويتعلم ما لا يُمكنه تعلمه في الوطن، ولكن ماذا إن اكتسبت هذه الخبرة جنبًا إلى جنب مع شريك حياتك! هذه الخبرة وهذا النضوج مفيد جدًا على المستوى النفسي والعقلي لنا كزوجين، فبطبيعة حال مجتمعنا العربي، قد يتربى الزوجين في بيئتين مختلفتين تمامًا، ولكن السفر مع شريك حياتك يُقدم لنا فرصة من ذَهب للنضوج معًا في نفس البيئة الجديدة، مما يَزيد الاحترام فيما بينا لأننا نعلم بداخلنا أن الشريك لديه نفس الوعي والنضوج الذي نملكه وقد كوناه معاً.

لنحطم الروتين ” ونفشفشه “

الحياة اليَومية والعَمل؛ أمور روتينية لا مفر منها. و خصوصاً كوني اعمل عمل حر في شركتي الخاصة فأغلب وقتي انا نارا اقضيه بعيداً عن الحبيب أمين و عائلتنا الصغيرة المُكونة من ” فصفص ون سكر ونحن “. ولكن السفر معاً بشكل دوري يَكسر كل روتين الحياة ويُجدد شُعلة الحب فيما بَيننا، الروتين بالنسبة لنا من أكبر مُهدِدات الحَياة الزوجية، لأن الملل والاعتياد يُقلل من الشَغف والمَشاعر برأينا، إن كنت تشعر بهذا الروتين في حياتك الزوجية، فلا تتردد بأخذ إجازة والسفر بعيدًا عن الروتين، وكلما كانت الرحلة مَجنونة وبها الكثير من المفاجئات، كلما استعدت شغفك بشريك حياتك وحبك ومشاعرك الرومانسية، وتمكنت من مواجهة الروتين الذي ينتظرك بالمنزل بروح جديدة.

لا تتجنبوا الخِلاف ” نصيحة من أكثر اثنين يتضاربوا “

عادة ما تَكون مُدة السفر مع شريك حياتك قَصيرة ومَحدودة بِسبب التزامات العمل، ولذلك لابد من تحديد الأماكن والأنشطة التي تريدون ممارستها، هُنا قد يَحدث خلاف بسبب اختلاف الاهتمامات بين الاثنين، بالنسبة لنا ،، فلا و لن نتجنب اي خلاف .. بل على العكس، نتعلم منه، إنه أفضل وقت لنا للتعلم أكثر عن اهتمامات الآخر و كيفية تهذيب انفسنا و رغباتنا و ناكل هوا و نتقبل الاختلاف بيننا، و هذا بالذات سبب زيادة الاحترام والحب فيما بيننا. ” كتبنا مدونة خاصة بكيفية تجنب النكد في السفر فيما بينكم .. اضغط هنا و شوفها

ذكريات لا تنتهي

ذكريات السفر مع بعضنا مميزة بشكل لا يوصف، فهي تلك الذكريات التي سنحكي عنها لأطفالنا وأحفادنا و اصدقائنا فيما بعد، وهي الذكريات التي سنتذكرها لنقول بأننا حقًا عشنا عمراً سويًا بسعادة، حتى تلك الذكريات الطريفة او الصعبة، عندما نسينا موعد القطار، أو عندما طلعتنا نارا المطار الساعة ١٠ الصبح و رحلتنا كانت الساعة ١٠ مساء و قضينا ساعات مستفزة في مطار صبيحة البائس، إنها ذكريات شكلت ماضينا معًا، وجعلتنا ننظر بنظرة الحب إلى بعض ونقدر تلك اللحظات معًا، ونقدر بعض ” بعد ما حقدنا على بعض في مواقف كثير “.

تخفيف الأحمال وتقدير وجود الشريك

السفر مع  بعض، يخفف الأحمال والأعباء في كل مرة نذهب فيها بعيدًا عن المنزل، الإنسان بطبعه يشعر بالأمان طالما لديه ما يكفيه من ملابس ومأكل ومشرب ومنزل مليء بالأشياء والأدوات، أما متعة السفر الحقيقة هي أن نحمل حقيبة واحدة،  ونذهب سويًا غير مهتمين بالأشياء المادية، و كامل تركيزنا فقط على أنفسنا ، السفر جعلنا ندرك أمرًا هامًا، وهو أن الآخر هو أهم ما يجب أن نمتلكها في السفر، يمكننا الاعتماد على بعض والاكتفاء ببعض، وكل الأشياء الأخرى يمكن تعويضها، السفر جعلنا ندرك أنه و بأدوات قليلة وملابس قليلة يمكننا أن نعيش أجمل أيام حياتنا معاً، طالما نحن معًا و بجانب بعض.

تعلمنا عن اسوأ و اجمل مافي بعضنا

السفر عرضنا لظروف جديدة، يَجب أن نتعامل معها، وظروف غير متوقعة يجب أن نجد لها حلول في وقتها، وفي السفر سوياً، فأنت تكتشف أسوأ وأجمل ما قد ينتج الآخر عند التعامل مع هذه الظروف الجديدة، هل سيتمكن الآخر من تمالك أعصابه على الرغم من اختلاف الظروف طوال الرحلة! وما أجمل المواقف التي أعجبتك وشعرت بالحب فيها تجاه شريك حياتك، وظهرت فيها شجاعته أو محبته! إجابات هذه الأسئلة مهمة جدًا في مدى معرفتنا ببعض ، وبالتالي مدى تقبلنا لشخصية الآخر وكيف يمكن لك أن نتعامل معها مستقبلًا.

دبل كل شيء .. 

تخيل انك تستطيع مضاعفة كل شيء. في السفر سويا استطعنا مضاعفة المتعة، فبدل ان تصبح متعة واحدة اصبحت اثنتين. و بدل الدهشة دهشتان.  كل شيء اصبح مُضاعف و هذا اجمل ما في الأمر.

 

لا تَستهين بالسفر مع شريك حياتك، إنه مستوى آخر من الترابط الزوجي و المُتعة، إنه حب وشغف جديد بالحياة وتقدير للحظات الصغيرة التي نقضيها معا، إن السفر ذكريات جميلة لن ننساها ونحن ندرك أن مشاغل الحياة والعمل وزيادة ضغوطات الحياة تُهدد كل خلية من خلايا علاقتنا و ارواحنا. السفر لا يعني الهروب من تلك الضغوطات .. اتمنى لتجديد ارواحنا و شحنها و خلق بيئة جديدة لنا نستطيع بيها ان نكون كأننا اشخاص جديدين على الحياة فعلا و كأننا اطفال.

استخدمت كلمة شريك كثيراً في هذه المدونة قصداً لأن ماالحياة بدون مشاركة؟ ماهي الحياة بدون شعور الاكتفاء من كل شيء الا هو او هي. ايها المُسافرون وحدكم هناك مُتعة أخرى في الحياة ،، و هي تلك اللحظة التي تررى فيها شريك حياتك طاير من الفرحة و الدنيا مش سيعاه و عيونه بتلالي .. هذا شعور مستحيل ان تشعره و انت وحدك ..

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *